أستهداف قطر تأكيد السقوط العربي المطبع

(( اللهم لا شماتة)) هو دعاء يناجي الله به كل مَن يخاف أن يشمتون به، أو يفرحون عند وقوع أحدهم في محنة..
وما حصل من أعتداء على قطر من قبل العدو الإسرائيلي هو مستنكر ومدان بالتأكيد لأستهداف دولة عربية.
ولكن لا بد أن نتوقف عند هذا الأعتداء وما بعد بعد هذا الأعتداء.
لا يمكن لأي عاقل أن يبرأ أميركا من هذا الأستهداف ودونالد ترامب شخصيا” هو مَن أعطى الضوء الأخضر لهذه العملية وهذا أول دليل يثبت مكانة العرب المتدنية عند الأميركي.
ثانيا” : قطر تعتبر حليف للعدو الإسرائيلي وهي المفاوض المباشر في ملف غزة وهنا نرى أيضا” بأن العدو لا يقيم أي وزن لقطر وحكومتها ولو كان الأمر عكس ذلك لما حصل أنتهاك متعمد لسيادتها.
ثالثا”: المضحك المبكي في المشهد هو ردة الفعل على الأعتداء من الدول العربية ومن قطر المستهدفة تحديدا”
التي اصدرت بيان إدانة ولم تتجرأ على وضع كلمة (حق الرد) وتبرير وزير خارجيتها عند سؤاله كيف تصديتم للصواريخ الإيرانية ولم تتصدوا للطائرات الإسرائيلية فكان الرد أسخف من السخافة وبأرتباك واضح بأن إسرائيل أستخدمت صواريخ لا تستطيع كشفها راداراتنا… فكان الرد على بيان إدانة قطر والذي يتضمن إساءة أكبر من الأستهداف نفسه على لسان الحصفي الإسرائيلي حيث غرد على منصة Xقائلا”((قطر الصعلوكة أعرفي حدودك،أنتم أوباش أحترموا أسيادكم الصهاينة))
هنا نرى بأن كرامة قطر سقطت عندما لا يتجرؤن على أتخاذ أي قرار بالرد على إسرائيل عسكريا” أو أقله قطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب.
رابعا”: الموقف المضحك من السعودية التي سارعت بالإعلان عن وضع كل امكانياتها بتصرف قطر بما تراه مناسبا” بالرد. فلماذا لم نرى هذه الأمكانيات لنصرة غزة التي تباد أمام أعينكم يا أشباه الرجال.
خامسا”: أين جامعة الدول العربية والتي أصبحت فعليا” جامعة الدول العبرية بتخاذلها وأنبطاحها التي لا تتجرأ أتخاذ موقف صارم بوجه ما يحصل في غزة.
سادسا”: أين مجلس التعاون الخليجي من هذا الأعتداء أم هو ينتظر إعادة ملئ خزائنه التي أفرغها ترامب..
سابعا” والأهم: جميع الدول العربية هي أجبن من أن تواجه ترامب لسبب واحد فقط لأنكم لا تملكون الكرامة والشجاعة والعنفوان ،فمَن طبع مع الكيان ومَن وقع أتفاق سلام هو كالفتاة التي تُغتصَب في مجتمع جاهل ولا تستطيع رفع رأسها أمام مغتصبها وعندما يريد تكرار فعلته تأتي إليه مذلولة منبطحة لا تقوى على معارضته.
ثامنا” والختام. عندما أعتدت إسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان الرد مزلزلا” وهرولت أميركا لطلب وقف إطلاق النار
وعندما نزفت غزة كان لليمن الموقف البطولي الشجاع ووقفت بوجه هذا العدو الغدار
وعندما قرر لبنان تحرير أرضه أتخذ القرار
وهزم العدو أكثر من مرة وبالتالي مَن يملك العزة والكرامة لا يهاب الطائرات
وما حصل في قطر يجب أن يكون درسا” للبنان أولا” بأن هذا العدو لا يحترم حلفاء ولا يلتزم بالأتفاقات ولغة القوة بوجهه هي فقط مَن تضعه في حدوده
كفى تخاذل وأنبطاح، معيب ما يحصل ولكن أثبتم بأن جميع الدول العربية التي وضعت رقابها تحت حذاء ترامب ووقعت أتفاقيات سلام وتطبيع مع هذا الكيان ودَعت كرامتها ورجولتها وعنفوانها وأصبحتم أولاد حرام عندما تشاهدون العدو يغتصب أرضكم وسيادتكم ويحتقركم فهذا ما جنته على نفسها براقش
اللهم لا شماتة، اللهم لا شماته
نضال عيسى


