سوريا بين الانقسام وخيار الحوار الوطني

يعاني الشعب السوري اليوم من حالة انقسام خطيرة، هي نتيجة مباشرة لخطاب طائفي قائم على الكراهية والتحريض والعنصرية والتمييز. إن هذا الخطاب لا يخدم المشروع الوطني السوري، بل يهدد ما تبقى من نسيج اجتماعي ووحدة وطنية.
نحن نمرّ بإحدى أصعب المراحل في تاريخ سوريا، الأمر الذي يتطلب مسؤولية سياسية وأخلاقية عالية. ومن هنا، نطالب الحكومة المؤقتة باتخاذ إجراءات سريعة وحازمة بحق كل من يحرّض على الكراهية والانقسام، كما نطالب الجهات المسؤولة في شمال وشرق الفرات بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في محاسبة خطاب التحريض والعنصرية دون استثناء.
إننا مقبلون على عام 2026، الذي يجب أن يكون عام الحوار الوطني الشامل، القائم على إشراك جميع المكوّنات السورية في الحياة السياسية، ودعم دور المنظمات المدنية والأهلية، وبناء دولة تعددية تشاركية تقوم على المواطنة المتساوية واحترام التنوع.
الحوار، لا الإقصاء، هو الطريق الوحيد لإنقاذ سوريا وبناء مستقبلها.
عزالدين فندي
رئيس ومؤسس المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام (DIOEF e.V.)



