مقالات

القمة القطرية تأكيد على موت الكرامة العربية

نضال عيسى كاتب صحفي

لم تختلف القمة العربية التي عُقدت في قطر عن القِمم التي سبقتها سوى إنها أكدت موت الكرامة العربية وأن زعماء الدول الإسلامية والعربية أصبحوا أصنام يحركها الأميركي ويرعبها الإسرائيلي وهم عاجزون حتى على طرد سفير من بلاد العرب التي طبعت مع هذا الكيان الغاصب.
57 دولة عربية وإسلامية أجتمعوا لإدانة الإعتداء على قطر فقط،ولم يتخذوا قرارا” واحدا” يجعل من الكيان يوقف أعتدائته على الدول العربية لو ساعة واحدة ،بئس هكذا حكام.
قبل إنعقاد الجلسة بساعتين هدد نتنياهو الجميع واستهزء بالجميع وقال لا يوجد دولة عربية بمنأى عن الأستهداف بحال وجود أي فريق مقاوم فيها
وأثناء الجلسة بدأت أبادة غزة وبعد الجلسة تم أستهداف لبنان وقصف مبنى مدني
والصحف العبرية كانت جميعها تصف القِمة بأسوء العبارات ،فماذا فعلتم بهذه الجلسة سوى الإدانة والشجب والأستنكار.. فعلا” كانت قمة العار.
57 دولة عربية وإسلامية ادانوا الإعتداء على قطر دون قرار بالرد وبعد الجلسة أتخذ مجرم الحرب نتنياهو القرار بمحو غزة لأنه يعلم بأنكم أجبن من أن تواجهوه فهو يدرك جيدا” بأن سلاح العرب للزينة فقط ويستخدم لقتل العرب وليس لقتال إسرائيل
وهنا تأكيد بأن العرب أقوياء على بعض فقط فيجتموا ويشكلوا تحالف عربي لقصف اليمن، ويقدموا الطاعة للأميركي والإسرائيلي خوفا” منهم ومن تهديداتهم.
لا يقيم نتنياهو لكم وزنا” ولا يحترم قمتكم لأنكم تقفون ضد إيران فقط لإنها قامت بالرد على إسرائيل عندما أنتُهكت سيادتها فكانت دولكم العربية هي مَن تتصدى لصواريخ طهران تحت مسمى أنتهاك الأجواء العربية يا خجل التاريخ من عروبتكم.
أجتمع العرب في قمة قطر والمجازر بحق غزة وأطفالها ونسائها وشبابها تشتد،والإعتداءات على لبنان لم تتوقف،وسورية تستباح، وقطر تقصف ،وتونس تنتهك
ويقول رئيس جمهورية لبنان نحن نريد السلام إذا أرادو؟
عن أي سلام يا فخامة الرئيس والقتل لم يتوقف في لبنان
مبادرة السلام العربية التي تحدثت عنها يا فخامة الرئيس التي أطلقها الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك السعودية عام 2002 والتي تتضمن الإعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعودة اللاجئين والإنسحاب من هضبة الجولان المحتلة.
أين أصبحت إسرائيل يا فخامة الرئيس؟ فهي تنتهك سيادة لبنان كل دقيقة وتحتل نقاط عديدة وجبل الشيخ وجبال حرمون أصبحوا ضمن الجولان المحتل وجزء كبير من سورية أصبح تحت الإحتلال ،والعلاقات العربية الإسرائيلية تطورت لفوق العادة يا فخامة الرئيس والإسرائيلي وضع خارطته الجديدة لإسرائيل الكبرى وما زلت تتحدث عن السلام ؟
أي سلام تتحدث عنه مع هذا الكيان المجرم الذي لا يحترمكم ولا يحترم السيادة اللبنانية ولا يحترم الحكام العرب لأنكم ضعفاء أمامه.
يا فخامة الرئيس كان الأجدى أن تتحدث بشموخ وعزة وأنتَ رئيس الجمهورية الوحيد الذي يترأس دولة هزمت العدو وأزلته.
يا فخامة الرئيس المخطط واضح بأن العدو ومن خلال ورقة توم براك يريد الفتنة الداخلية والحرب الأهلية لأضعاف المقاومة وبيئتها ليكون مدخلا” لشن حربا” كبيرة على لبنان لينفذ مشروعه التوسعي ،وكان عليك أن تهدد الكيان بقوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته الذي هزمه.
يا فخامة الرئيس ويا قمة العرب والمسلمين، أوقفوا حملتكم على المقاومة ،وتوقفوا عن المطالبة بنزع سلاحها ،فهذه المقاومة كانت أقوى من جامعة الدولة العربية و56 دولة عربية وهزمت العدو وحافظت على الأرض والكرامة
هنا يجب أن تدركوا بأن العدو لا يهاب إلا القوة
بعد قمة العار هذه نقول وبكل جرأة بأن نعل مقاوم أرعب العدو أكثر من جميع الدول العربية التي أجتمعت وكانت أجبن من أن تتخذ قرار بوجه عدو لا يرى فيكم سوى دمى لا تملك حسا” وطنيا” ولا تملك شرف المواجهة مع العدو
ونتيجة تخاذلكم وموقفكم الغير مشرف سوف يتمادى العدو أكثر ،والحل هو فقط المقاومة، المقاومة، المقاومة
يا قمة العار العربية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى